محمد بن إسحاق المطلبي ( ابن اسحاق )

144

سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي )

( ونفى قصي بني هاشم * كنفي الطهاة لطاف الحطب ) ( وقول لأحمد أنت امرؤ * خلوف الحديث ضعيف النسب ) ( وإن كان أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب ) ( على أن اخوتنا وازروا * بني هاشم وبني المطلب ) ( هما إخوان كعظم اليمين * أمر علينا كعقد الكرب ) ( فيال خي لم تخبروا * بما قد مضى من شؤون العرب ) ( فلا تمسكن بأيديهم * بعد الآنوف بعجب الذنب ) ( علام علام تلافيتم بأمر * مراح وحلم عزب ) ( ورمتم بأحمد ما رمتم * على الأصرات وقرب النسب ) ( فأنا وما حج من راكب * لكعبة مكة ذات الحجب ) ( تنالون أحمدا وتصطلوا * طبات الرماح وحد القضب ) ( وتعترفوا بين أبياتكم * صدور العوالي وحبا عصب ) ( تراهن من بين صافي السبيب * قصير الحزام طويل اللبب ) ( وجردا كالطير سمحوجة * طواها المقانع بعد الحلب ) ( عليها صناديد من هاشم * هم الأنجبون مع المنتجب ) وقال أبو طالب في شأن الصحيفة حين رأى قومه لا يتناهون وقد رأوا فيها من العلم ما رأوا ( ألا من لهم آخر الليل منصب * وشعب العصا من قومك المتشعب ) ( وحرب أبينا من لؤي بن غالب * متى ما تزاحمها الصحيفة تخرب ) ( إذا ما نشير قام فيها بخطة * الذوابة ذنبا وليس بمذنب ) ( وما ذنب من يدعو إلى البر والتقى * ولم يستطع أن يا رب الشعب يأرب ) ( وقد جربوا فيما مضى غب أمرهم * وما عالم أمرا كمن لم يجرب ) ( وقد كان في أمر الصحيفة عبرة * متى يخبر غائب القوم يعجب ) ( محى الله منها كفرهم وعقوقهم * وما نقموا من باطل الحق معرب ) ( فأصبح ما قالوا من الأمر باطلا * ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب )